مكي بن حموش
7114
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل هو بمدين « 1 » وهو طور سيناء « 2 » . قال مجاهد : الطور الجبل بالسريانية « 3 » . وقوله : وَكِتابٍ مَسْطُورٍ رواه أحمد « 4 » بن صالح « 5 » عن نافع بالصاد ، وأكثر الرواة « 6 » عنه بالسين كالجماعة على خط المصحف ، والسين هو الأصل ، وإنما جاز فيها الصاد لأجل الطاء التي بعدها ليكون النطق ( بمطبق مستقر قبل مطبق مجهور ) « 7 » والسين مهموسة وليست بمطبقة ، فاللفظ بها قيل : حرف مجهور « 8 » فيه تكلف واختلاف في عمل اللسان ، وإذا قرأت بالصاد لم يكن فيه تكلف ، إذ عمل اللسان في الحرفين عمل واحد « 9 » في تصعد ، وإذا قرأت بالسين كان عمل اللسان في تسفل ثم يتصعد بعد ذلك ، ففيه بعض المشقة ولهذا نظائر كثيرة قد مضت .
--> ( 1 ) أرض بالشام على ساحل بحر القلزم ، وهي أكبر من تبوك ، وبها البئر التي استقى منها موسى عليه السّلام لسائمة شعيب عليه السّلام ، وسميت مدين بالقبيلة التي كان منها شعبيب عليه السّلام ، وهي في الطريق من مدينة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى مصر وهي بين جبال شامخة متكاثرة . انظر : الروض المعطار 526 . ( 2 ) انظر : معاني الفراء 3 / 91 ، وتفسير القرطبي 17 / 58 ، وتفسير الغريب 424 . ( 3 ) انظر : تفسير مجاهد 622 ، وجامع البيان 27 / 10 ، وتفسير القرطبي 17 / 58 والدر المنثور 7 / 627 . ( 4 ) ع : " حمد بن صالح " . ( 5 ) هو أحمد بن صالح المصري ، أبو جعفر : مقرئ ، عالم بالحديث وعلله حافظ ثقة ، لم يكن في أيامه بمصر مثله ، زار بغداد واجتمع بالإمام أحمد بن حنبل ، وأخذ كلاهما عن الآخر ، وحدث بدمشق وأنطاكية ، قرأ على ورش وقالون ، وله عن كل منهما رواية ( ت 248 ) . انظر : غاية النهاية 1 / 62 ، وتاريخ بغداد 4 / 195 . ( 6 ) ع : " الرواة " . ( 7 ) ح : " بمطيق قبل مطبق مجهوران " ، وانظر : إعراب النحاس 4 / 253 . ( 8 ) ع : " مطبق مجهورا " . ( 9 ) ح : " عملا واحدا " .