مكي بن حموش
7090
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال سفيان [ بن عيينة « 1 » ] : وَما تُوعَدُونَ : يعني الجنة « 2 » . ثم قال : فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ [ 23 ] هذا قسم اللّه جل ذكره بنفسه ، أن الذي أخبرهم به من أن رزقهم في السماء وفيها ما يوعدون حق ، كما أنهم ينطقون حق . قال الحسن : بلغني أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » قال : " قاتل اللّه عزّ وجل « 4 » أقواما أقسم لهم ربهم بنفسه فلم « 5 » يصدقوه « 6 » " . ومن نصب " مثل " فهو عند سيبويه مبني لما أضيف إلى غير متمكن « 7 » ونظيره وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ « 8 » في قراءة من فتح « 9 » . وقال الكسائي : هو نصب على القطع ، ونصبه الفراء على أنه نعت لمصدر محذوف تقديره إنه ( لحق كمثل ذلك حقا « 10 » ) مثل نطقكم « 11 » ، وأجاز أن يكون أنتصب على حذف الكاف ، والتقدير عنده " أنه لحق كمثل ما أنكم " ، فلما حذف الكاف نصب ، وأجاز زيد مثلك بالنصب على تقدير حذف الكاف ، ويلزمه على هذا أن يجيز " عبد اللّه الأسد " بالنصب على تقدير " كالأسد " ، فينصبه إذا حذف الكاف ، وهذا لا
--> ( 1 ) ساقط من ح ، وهو سفيان الثوري عند ابن كثير 4 / 236 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 26 / 127 ، وابن كثير 4 / 236 . ( 3 ) ع : " عليه السّلام " . ( 4 ) ساقط من ح . ( 5 ) ح : " ولم " . ( 6 ) انظر : جامع البيان 26 / 127 ، وابن كثير 4 / 236 ، والدر المنثور 7 / 619 . ( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 44 . ( 8 ) هود : آية 65 . ( 9 ) انظر : الكشف 2 / 237 ، وإعراب القرآن للنحاس 4 / 241 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1100 ، والكتاب لسيبويه 3 / 140 . ( 10 ) ح : " حق أحق ذلك حقا " . ( 11 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 43 ، والبحر المحيط 8 / 137 .