مكي بن حموش

6827

الهداية إلى بلوغ النهاية

فيكون على بابه لم يخرج من شيء إلى شيء « 1 » ، فقيل « 2 » : إنه قول وقع في أنفسهم ولم يقولوه ظاهرا بأفواههم . وقوله : وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ . أي : بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » وبما جاء به فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ . أي : هذا القرآن أكاذيب من أخبار الأولين قديمة . ثم قال « 4 » : وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً . أي : ومن قبل هذا القرآن كتاب موسى أنزلنا عليه « 5 » ، " فالهاء " تعود على القرآن المتقدم ذكره في قوله : إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ « 6 » وهو التوراة إماما لبني إسرائيل يأتمون به ، ورحمة لهم . « 7 » ثم قال « 8 » : وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ يعني : القرآن مصدق للتوراة . وقيل : مصدق لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » وما جاء به « 10 » .

--> ( 1 ) انظر هذا التوجيه في : تفسير القرطبي 16 / 190 ، ومغني اللبيب 282 . ( 2 ) ع : " وقيل " . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) ع : " ثم قال تعالى " . ( 5 ) ع : " عليهم " . ( 6 ) الأحقاف : 8 . ( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 191 . ( 8 ) ع : " ثم قال تعالى " . ( 9 ) ساقط من ع . ( 10 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 191 .