مكي بن حموش

6828

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقوله : لِساناً عَرَبِيًّا نصبه على الحال من المضمر في مُصَدِّقٌ « 1 » . وقيل : هو حال من كِتابُ لأنه لما نعت قرب من المعرفة فحسنت الحال منه « 2 » . وقيل : هو منصوب " بمصدق " ، وفيه بعد ؛ لأنه يصير المعنى أن القرآن يصدق نفسه ، فيصير التقدير : وهذا القرآن مصدق نفسه ؛ لأن اللسان العربي هنا هو القرآن ، وهذا المعنى ناقص إذا تأملته « 3 » . وقيل : " اللسان " هنا عني به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » ، فعلى هذا المعنى يحسن نصب " لسان " " بمصدق " ، كأنه قال : وهذا القرآن مصدق محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » « 6 » . ويجوز أن يكون في الكلام حذف مضاف . والتقدير : وهذا كتاب مصدق صاحب لسان عربي ، وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » ، وهذا قول حسن وتأويل صحيح . ثم قال « 8 » : لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أي : لينذر [ أهل ] « 9 » الكتاب الذين ظلموا « 10 » .

--> ( 1 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 693 ، وإعراب النحاس 4 / 162 ، وإملاء ما منّ به الرحمن من وجوه الإعراب للعكبري 2 / 123 ، وتفسير القرطبي 16 / 191 ، والبحر المحيط 8 / 59 . ( 2 ) انظر : التبيان في إعراب القرآن للعكبري 2 / 1155 ، وإعراب النحاس 4 / 162 . ( 3 ) انظر : التبيان للعكبري 2 / 1155 ، وتفسير القرطبي 16 / 191 . ( 4 ) ع : " عليه السّلام " . ( 5 ) ساقط من ع . ( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 191 . ( 7 ) ع : " عليه السّلام " . ( 8 ) ع : ثم قال تعالى " . ( 9 ) ساقط من ح . ( 10 ) انظر هذا التوجيه في : مشكل إعراب القرآن لمكي 665 ، والبيان في غريب إعراب القرآن لابن الأنباري 2 / 369 ، وجامع البيان 16 / 191 ، والكشاف للزمخشري 4 / 301 .