مكي بن حموش

7032

الهداية إلى بلوغ النهاية

جوانبها « 1 » جبالا تمسكها لئلا تميد بأهلها ، وكيف أنبتنا فيها من كل جنس من النبات فيبهج من رآه ويسره ، فمن قدر على اختراع هذا كله كيف يعجز عن إحياء الموتى بعد موتهم . وقيل بهيج : حسن ، قاله ابن عباس « 2 » . ثم قال : تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ [ 8 ] . أي : فعل ذلك نعمة منه يبصرها / العباد فيستدلون على عظيم قدرته ، وأنه لا يعجزه شيء أراده ، ويتذكرون به فيتّعظون ويزدجرون عن مخالفة أمره ونهيه . والمنيب : التائب ، قاله قتادة . وقيل منيب : مخبت ، قاله مجاهد « 3 » . و تَبْصِرَةً وَذِكْرى : مصدران أو مفعولان من أجلهما « 4 » ؛ أي : فعلنا ذلك " ليبصركم اللّه " « 5 » القدرة ، ولتتذكروا عظمة « 6 » اللّه فتعلموا أنه قادر على ما يشاء من إحياء الموتى وغير ذلك . ثم قال : وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً [ 9 ] أي : مطرا مباركا فأنبتا به جنات ، أي :

--> ( 1 ) ع : " جانبها " . ( 2 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 223 ، وجامع البيان 26 / 95 ، والدر المنثور 4 / 590 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 26 / 96 ، والدر المنثور 7 / 591 . وفي تفسير مجاهد 613 عن عطاء ومجاهد قالا لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ . قالا : مجيب . ( 4 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 223 ، وإعراب النحاس 4 / 221 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1173 ، والبحر المحيط 8 / 121 . ( 5 ) ع : " لينصركم به " . ( 6 ) ع : " بعظمة " .