مكي بن حموش

6987

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [ أي : يسمع قولكم ويعلم فعلكم فاتقوه « 1 » وخافوه ] . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ إلى قوله : عَلِيمٌ حَكِيمٌ الآيات [ 2 - 8 ] . أي : لا تسابقوه بالكلام وتغلظوا له في الخطاب . وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ . أي : لا تنادوه باسمه كما ينادي بعضكم بعضا باسمه ، ولكن عظموه ووقروه « 2 » ونادوه « 3 » بأشرف ما يحب « 4 » أن ينادى ، قولوا : يا رسول اللّه ، يا نبي اللّه . وهذا كله أمر من اللّه عزّ وجل « 5 » للمؤمنين بتعظيم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وإجلاله « 6 » ، وهو مثل قوله « 7 » : لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً « 8 » . روي : أن أبا بكر لما نزلت هذه الآية قال : أقسمت باللّه ألا أكلم رسول اللّه

--> ( 1 ) ساقط من ح . ( 2 ) ع : " وقروه " : بسقوط واو العطف . ( 3 ) ع : " وناداه " : وهو تحريف . ( 4 ) " لجيم " : وهو تحريف . ( 5 ) ع : " تعالى جل ذكره " . ( 6 ) ع : " وجلاله " . ( 7 ) ع : " قوله تعالى " . ( 8 ) النور : 61 .