مكي بن حموش
6982
الهداية إلى بلوغ النهاية
ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ : أبو عبيدة بن الجراح « 1 » ، كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ بأبي « 2 » بكر الصديق ، فاستغلظ بعمر ، فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ بعثمان ، لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ بعلي ، وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » . وقد روى أبو هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " لا يجتمع حب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي إلا في قلب مؤمن " « 4 » . وسئل : أبو هريرة عن القدر فقال : اكتف منه بآخر « 5 » سورة الفتح ، يريد مُحَمَّدٌ رَسُولُ « 6 » اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ ( أَشِدَّاءُ عَلَى « 7 » الْكُفَّارِ ) إلى آخر السورة ، ثم قال أبو هريرة : " إن اللّه نعتهم قبل أن يخلفهم " « 8 » .
--> ( 1 ) ح : " أبو عبيدة الجراح " . ( 2 ) ح : " أبو بكر " . ( 3 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور 7 / 544 ، وعزاه إلى ابن مردويه والقلظي وأحمد بن محمد الزهري في فضائل الأربعة والشيرازي في الألقاب عن ابن عباس ، إلا أنني لم أعثر عليه . وعلق الألوسي في روح المعاني 26 / 129 على هذا الأثر بقوله : " وكل هذه الأخبار لم تصح فيما أرى " ولا ينبغي تخريج ما في الآية عليها ، وأعتقد أن لكل من الخلفاء رضي اللّه تعالى عنهم الحظ الأوفى مما تضمنته " . وأورده ابن الجوزي في زاد المسير 7 / 446 عن الحسن البصري ، وجاء في التعليق رقم 2 على هذه الآية : " واللغة لا تحتمل هذا التأويل وليس مع الحسن نقل يثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 4 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 5 / 203 . ( 5 ) ح : " فآخر " وهو تصحيف . ( 6 ) ع : " صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور 7 / 543 وأخرجه أبو نعيم في الحلية 9 / 53 .