مكي بن حموش
6975
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : ترى أصحاب محمد تارة ركعا وتارة سجدا يلتمسون بذلك من فعلهم في ركوعهم وسجودهم وغلظتهم « 1 » على الكفار ، ورحمة بعضهم لبعض فضلا من اللّه / أن يدخلهم في رحمته ويرضى عنهم . ثم قال : سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ . قال ابن عباس معناه : أثر صلاتهم تبدو « 2 » في وجوههم يوم القيامة « 3 » . قال عطية « 4 » : مواضع السجود في وجوههم يوم القيامة أشد بياضا من اللبن « 5 » وهو قول مقاتل « 6 » « 7 » . قال الحسن : هو بياض في وجوههم يوم القيامة « 8 » ، وعنه هو « 9 » بياض في
--> ( 1 ) ح : " عن " . ( 2 ) ع : " يبدو " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 26 / 70 . ( 4 ) هو عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي القيسي الكوفي ، أبو الحسن من رجال الحديث ، كان يعد من شيعة أهل الكوفة ، روى عن أبي سعيد وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر وعكرمة ، روى عنه أبناء الحسن وعمر والأعمش ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ومطرف ، توفي سنة 111 ه . انظر : طبقات ابن سعد 6 / 304 ، والجرح والتعديل 6 / 382 ، وميزان الاعتدال 3 / 79 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 325 ، وتهذيب التهذيب 7 / 226 - 227 وشذرات الذهب 1 / 144 ، والأعلام 4 / 237 . ( 5 ) ساقط من ع . ( 6 ) مقاتل بن حيان عالم خراسان الحافظ ، أبو بسطام البلخي الخراز ، حدث عن الشعبي وعكرمة ومجاهد وعبد اللّه بن بريدة وسالم بن عبد اللّه والضحاك وطائفة ، وعنه علقمة بن مرثد أحد شيوخه وآخرون . انظر : تذكرة الحفاظ 1 / 174 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 26 / 70 ، وزاد المسير 7 / 446 . ( 8 ) انظر : العمدة 277 ، وجامع البيان 26 / 70 ، وتفسير القرطبي 16 / 293 والدر المنثور 27 / 54 . ( 9 ) ع : " عنه أنه قال هو بياض وجوههم " .