مكي بن حموش

6971

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : هو استثناء من آمنين « 1 » ، أي : لتدخلن المسجد الحرام آمنين إن شاء اللّه ذلك ، ولا يجوز « 2 » أن يكون ذلك استثناء من اللّه ، لأن اللّه عالم بعواقب الأمور ، وإنما يكون مثل هذا الاستثناء من المخلوقين الذين لا يعلمون عواقب الأمور ، ولا يدرون بأن « 3 » ذلك الشيء يكون أو لا يكون ، واللّه عالم بما يكون وبما لا يكون « 4 » . وقال « 5 » بعض العلماء : إنما أتى الاستثناء في هذا لأن اللّه خاطب / الناس على ما يعرفه وعلى ما يجب لهم أن يقولوا . وقيل معنى " إن شاء اللّه " « 6 » : إن أمركم اللّه بالدخول . وقال « 7 » نفطويه « 8 » المعنى فيه : كائن الدخول إن شاء اللّه ذلك ، فليس فيه ضمان « 9 » على اللّه أنه لا بد من الدخول ، ولكن لما قال : فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً « 10 » دل على

--> ( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 290 . ( 2 ) ع : " لا يجوز " ( 3 ) ع : " هل " . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 204 . ( 5 ) ع : " وقد قال " . ( 6 ) ع : " لو " : وهو تحريف . ( 7 ) ع : " وقبل " : وهو تحريف . ( 8 ) إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي العتكي ، أبو عبد اللّه إمام في النحو وكان فقيها ، رأسا في مذهب داود ، مسندا في الحديث ثقة ، أتقن حفظ السيرة ووفيات العلماء ، كان يؤيد مذهب سيبويه في النحو فلقبوه نفطويه ، أخذ عن أبي العباس ثعلب والمبرد ، سمع من محمد بن الجهم ، وأخذ عنه المرزباني وجماعة ، صنف كتبا كثيرة منها " غريب القرآن " توفي سنة 323 ه . انظر : نزهة الألباء 269 ، وإنباه الرواة 1 / 175 ، ووفيات الأعيان 1 / 47 ، وتاريخ بغداد 6 / 159 ، والفهرست لابن النديم 27 / 1 ، والأعلام 1 / 51 . ( 9 ) ع : " إضمار " . ( 10 ) الفتح : 27 .