مكي بن حموش
6959
الهداية إلى بلوغ النهاية
الحديبية وإلى خيبر « 1 » وهو اختيار الطبري ، لأن كف أيدي المشركين من أهل مكة عن المؤمنين قد ذكره اللّه بعد هذه الآية ، فقال : وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ [ 24 ] فدل أن الكف الأول غير هذا ، فهو كف أيدي اليهود عن المدينة في غيبة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه « 2 » . وروي عن ابن عباس والحسن في قوله : وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ قال : هو عيينة « 3 » بن حصن الفزاري وقومه وعوف بن مالك « 4 » النضري ومن معه جاءوا « 5 » لينصروا أهل خيبر ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم محاصر لهم فألقى اللّه في قلوبهم الرعب وكفهم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » وأصحابه « 7 » . وقوله : وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ أي : ولتكون المغانم ( آية للمؤمنين ودلالة ) « 8 » على صدق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » لأنه أخبرهم بما سيكون .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 26 / 56 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 26 / 57 . ( 3 ) هو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر ، قائد غطفان في غزوة الأحزاب ، سمي عيينة لشتركان في عينيه ، أسلم ثم ارتد وآمن بطليحة حين تنبأ ، وأخذ أسيرا فمن عليه أبو بكر رضي اللّه عنه ، ولم يزل مظهرا للإسلام على صفوته وهنجعيته ولوثة أعرابيته حتى مات . انظر : عنه الروض الأنف 3 / 276 . ( 4 ) هو عوف بن مالك بن الأوس ، من الأزد : جد جاهلي يقال لبنيه " أهل قباء " كان له من الولد ثعلبة ومالك وأمية وعمرو ، ومن بني ثعلبة عبد اللّه بن جبير الصحابي . انظر : ترجمته في الأعلام للزركلي 5 / 96 . ( 5 ) ع : " جاء " . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) انظر : البحر المحيط 8 / 97 . ( 8 ) ح : " أبة أو دلالة " . ( 9 ) ع : عليه السّلام .