مكي بن حموش
6946
الهداية إلى بلوغ النهاية
بحرب أو يصدوه عن البيت ، ثم أحرم بالعمرة ، وساق الهدي ليعلم الناس أنه لم « 1 » يخرج لحرب فتثاقل عنه كثير من الأعراب « 2 » فتخلفوا « 3 » عنه « 4 » ، ففيهم نزل « 5 » هذا . وقال مجاهد « 6 » : هم أعراب المدينة من جهينة ومزينة « 7 » تخلفوا عن الخروج مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » إلى مكة غداة « 9 » الحديبية ثم أنزل اللّه « 10 » تكذيبهم في عذرهم فقال : يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ « 11 » أي : يسألونك يا محمد الاستغفار من « 12 » فعلهم من غير توبة تنعقد « 13 » عليها قلوبهم ، ولا ندم على فعلهم . وجاء بلفظ " ألسنتهم " توكيدا وفرقا بين المجاز والحقيقة . ثم قال : قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أي : قل يا محمد لهؤلاء الأعراب الذين تخلفوا عن الخروج معك إلى مكة ، من يملك لكم من اللّه شيئا .
--> ( 1 ) ع : " لن " . ( 2 ) ع : " العرب " . ( 3 ) ع : " فيخلفوا " : وهو تصحيف . ( 4 ) ع . " عنهم " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 26 / 48 . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) انظر : جامع البيان 26 / 49 ، وتفسير القرطبي 16 / 268 ، والدر المنثور 7 / 528 . ( 8 ) ع : " عليه السّلام " . ( 9 ) ع : " غزوة " . ( 10 ) ساقط من ع . ( 11 ) الفتح : 11 . ( 12 ) ع : " في " . ( 13 ) ع : " ينعقد " .