مكي بن حموش
6918
الهداية إلى بلوغ النهاية
منكم علم مشاهدة يقع عليها « 1 » الجزاء ، وقد علم تعالى ذكره ما يكون من عباده من الطاعة والمعصية قبل خلق الخلق . ثم قال : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى « 2 » [ 33 ] . أي : إن الذين جحدوا توحيد اللّه وصدوا الناس عن الإيمان باللّه وبرسوله وكتابه ، وخالفوا أمر الرسول من بعد ما تبين لهم أنه نبي مرسل من عند اللّه ، لن يضروا اللّه شيئا بكفرهم وصدهم عن سبيل اللّه ، بل ضروا أنفسهم ، لأن اللّه بالغ أمره وناصر دينه ورسوله . وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ أي : أبطلها ويتلفها فلا ينتفعون بها « 3 » في الدنيا ولا في الآخرة . ثم قال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ [ 34 ] . أي : أطيعوهما « 4 » فيما أمراكم « 5 » به ، ولا تخالفوهما فتبطلوا « 6 » أعمالكم . ثم قال : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ [ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ] « 7 » [ 35 ] . أي : إن الذين جحدوا توحيد اللّه ، وصدوا الناس عن الإيمان باللّه ورسوله ، ثم ماتوا على هذا المذهب من كفرهم فلن يستر اللّه على ذنوبهم في الآخرة ، بل يعاقبهم
--> ( 1 ) ساقط من ح . ( 2 ) ساقط من ح . ( 3 ) ساقط من ح . ( 4 ) ع : " أطيعهما " : وهو خطأ . ( 5 ) ج : " أمركم " وهو خطأ . ( 6 ) ع : " فتبطلوا ثواب أعمالكم " . ( 7 ) ساقط من ح .