مكي بن حموش
6907
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال قتادة : كل سورة ذكر فيها الجهاد فهي « 1 » محكمة « 2 » وهي أشد القرآن على المنافقين ، والمرض هنا : الشك والنفاق . وقوله تعالى : فَأَوْلى لَهُمْ هو وعيد لهم . ثم ابتدأ فقال : طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ [ 22 ] . أي : طاعة وقول معروف أولى بهم ، وأمثل لهم « 3 » ، / وأجمل بهم ، وفيه معنى الأمر من اللّه لهم بذلك « 4 » ، فالوقف على هذا : فَأَوْلى لَهُمْ « 5 » وأولى ، عند بعض أهل المعاني : " أفعل " التي للتفضيل كما تقول : هذا « 6 » أخزى لك وأقبح لوجهك ، وهو عنده مشتق من الويل « 7 » وفيه قلب « 8 » ، قلبت اللّام في موضع العين لئلا يقع إدغام ، ومعنى فَأَوْلى لَهُمْ أي : وليهم المكروه « 9 » / بمعنى أولى لهم المكروه . والعرب تقول لكل من قارب الهلكة ثم أفلت : " أولى لك " أي : كدت تهلك « 10 » . وعن ابن عباس : قوله تعالى : لَهُمْ طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ، من قول المؤمنين ، أي : لهم طاعة وقول معروف قبل الأمر بالقتال ، فإذا أمروا نظروا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نظر الذي
--> ( 1 ) ع : " فهو " : وهو تحريف . ( 2 ) انظر : جامع البيان 26 / 34 ، وتفسير القرطبي 16 / 243 ، والبحر المحيط 8 / 81 ، والدر المنثور 7 / 496 . ( 3 ) انظر : الكامل للمبرد 2 / 57 . ( 4 ) ح : " فذلك " . ( 5 ) انظر : القطع والائتناف 666 ، والمكتفى في الوقف والابتداء 524 والمقصد 80 . ( 6 ) ع : " وهو " . ( 7 ) انظر : " مادة " " ولي " في الصحاح 6 / 2530 ، واللسان 3 / 986 ، والتاج 10 / 400 . ( 8 ) ساقط من ع . ( 9 ) انظر : " تفسير القرطبي " 16 / 244 . ( 10 ) انظر : الصحاح 6 / 2530 ، والقاموس المحيط 4 / 401 ، وتاج العروس 10 / 400 .