مكي بن حموش
6908
الهداية إلى بلوغ النهاية
غشي عليه من خوف الموت فيكون الوقف على هذا " فأولى " ثم يبتدئ : لَهُمْ طاعَةٌ أي : يقول المؤمنون للمنافقين لهم طاعة وقول معروف : قبل نزول السورة بالأمر بالجهاد . فإذا نزلت بذلك نظروا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » نظر من غشي عليه من الموت . وقيل : هو خبر من اللّه جل ذكره عن هؤلاء المنافقين أنهم قبل أن تنزل السورة يقولون : سمعا وطاعة ، فإذا نزلت السورة « 2 » بذلك كرهوه فقال لهم اللّه طاعة « 3 » وقول معروف قبل « 4 » وجوب الفرائض عليكم ، فإذا أنزلت الفرائض شق ذلك عليكم ، وكرهتموه « 5 » ، فالكلام متصل على هذا القول لا يوقف على ما قبل طاعة ، والوقف على القول الأول : فأولى لهم " وعليه أكثر العلماء وقد ذكرته « 6 » . وقوله : فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ « 7 » . أي : فإذا وجب القتال وفرض كرهتموه ، فالجواب « 8 » محذوف لعلم السامع « 9 » . وقيل المعنى : فإذا [ جد ] « 10 » الأمر ، قاله مجاهد « 11 » ، وعنه : فإذا جاء الأمر بالقتال .
--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) ع : " سورة " . ( 3 ) ح : " الطاعة " : وهو تحريف . ( 4 ) ع : " قيل " : وهو تصحيف . ( 5 ) ح : " وكرهتوه " وهو تحريف . ( 6 ) ع : " ذكرنا " ، وانظر : تأويل مشكل القرآن 325 . ( 7 ) ع : " فإذا عزم الأمر فلو صدقوا اللّه لكان خيرا لهم " . ( 8 ) ع : " والجواب " . ( 9 ) انظر : التبيان في إعراب القرآن 2 / 1163 . ( 10 ) ع : " أجز " وح : " أوجد " : وكلاهما تحريف . ( 11 ) انظر : تفسير مجاهد 605 ، والدر المنثور 7 / 497 .