مكي بن حموش

6901

الهداية إلى بلوغ النهاية

وكان ابن عباس يقول : قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أنا منهم ، وقد سئلت ( فيمن سئل ) « 1 » « 2 » . قال « 3 » ابن زيد : " هم الصحابة " . قال عبد اللّه « 4 » بن بريدة : قالوا ذلك لابن مسعود « 5 » . وقيل إنهم سمعوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يخطب ثم خرجوا فقالوا للمسلمين استهزاء : ماذا قال آنفا ، / أي : إنّا لم نلتفت إلى ما قال . ثم قال : أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ . أي : أولئك الذين هذه صفتهم هم الذين ختم اللّه على قلوبهم فهم لا يهتدون للحق ، فرفضوا أمر اللّه واتبعوا ما دعتهم إليه أنفسهم بغير برهان ولا حجة ، فهذه في المنافقين . وقال : كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ .

--> ( 1 ) ع : " في مرسل " : وهو تحريف . ( 2 ) انظر : جامع البيان 26 / 32 ، والدر المنثور 7 / 466 . ( 3 ) ع : " وقال " . ( 4 ) عبد اللّه بن بريدة بن الحصيب الأسلمي ، أبو سهل : قاض من رجال الحديث أصله من الكوفة ، سكن البصرة ، وولي القضاء بمرو فثبت فيه إلى أن توفي ، روى عن أبيه وابن عباس وابن عمرو وابن مسعود وأبي هريرة وعائشة ، وعنه سعد بن عبيدة وعبد اللّه بن عطاء المكي وآخرون ، توفي سنة 115 ه . انظر : طبقات ابن سعد 4 / 241 ، والجرح والتعديل 5 / 13 ، وتهذيب التهذيب 5 / 157 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 50 ، والإصابة 1 / 209 ، والأعلام 2 / 50 . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 184 ، والدر المنثور 7 / 466 .