مكي بن حموش
5683
الهداية إلى بلوغ النهاية
وفي حرف « 1 » ابن مسعود : " وهو عليّ « 2 » هيّن " « 3 » . وقيل أهون على بابها ، على معنى أسهل عليه من الابتداء « 4 » . وجاز ذلك في صفات اللّه كما قال : وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً « 5 » وحسن ذلك كله لأن اللّه خاطب العباد بما يعقلون ، فأعلمهم أنه يجب عندهم أن يكون البعث أسهل من الابتداء ، فجعله مثلا لهم لأنهم كذلك يعرفون في عادتهم أن إعادة الشيء مع تقدم مثال أسهل من اختراع الشيء بغير مثال تقدم ، فهو مثل لهم على ما يفهمون ، ألا ترى أن بعده : وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، معناه : أنه لا إله إلا هو لا مثال له . قال ابن عباس : وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى ليس كمثله شيء « 6 » . وقال قتادة : مثله أنه لا إله إلا هو ولا رب غيره « 7 » .
--> ( 1 ) الحرف هنا : معناه القراءة ( انظر : الجامع للقرطبي 14 / 21 ) . ( 2 ) هكذا في الأصل ، ولعله خطأ والصواب " وهو عليه " . ( 3 ) انظر : المحرر الوجيز 12 / 256 ، والجامع للقرطبي 14 / 21 ، والبحر المحيط 7 / 169 ، وفتح القدير 4 / 221 . والقراءة المنسوبة إلى ابن مسعود في هذه المصادر هي : " وهو عليه هيّن " . ( 4 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 22 . ( 5 ) النساء : آية 30 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 21 / 38 ، والكشف والبيان 6 / 41 ، وتفسير ابن كثير 3 / 432 ، والدر المنثو 6 / 491 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 21 / 38 ، والكشف والبيان 6 / 41 ، والجامع للقرطبي 14 / 22 ، وتفسير ابن كثير 3 / 432 .