مكي بن حموش
5668
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال مجاهد : ينعمون « 1 » . قال الكسائي : حبرته : أكرمته ونعمته « 2 » . ثم قال تعالى : وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أي : جحدوا توحيد اللّه وكذبوا رسله ، وأنكروا البعث . فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ أي : في عذاب اللّه مجموعون ، قد أحضرهم اللّه إياه . ثم قال تعالى ذكره : فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ سبحان مصدر يؤدي عن معنى سبحوا اللّه تسبيحا في هذه الأوقات الأربعة ، أي : نزهوه من السوء . وقيل : سبحان مأخوذ من السبحة ، والسبحة الصلاة « 3 » ، وسبحة الضحى : صلاة الضحى . وقرأ عكرمة : " حينا تمسون وحينا تصبحون " ، بتنوين حين « 4 » ونصبه في الوجهين على الظرف . والتسبيح هنا الصلاة ، فالمعنى صلوا أيها المؤمنون حين تمسون
--> ( 1 ) انظر : صحيح البخاري كتاب التفسير ، تفسير ألم غُلِبَتِ الرُّومُ 6 / 19 . وانظر : أيضا جامع البيان 21 / 27 ، والكشف والبيان 6 / 36 ، والمحرر الوجيز 12 / 249 ، والجامع للقرطبي 14 / 11 ، وتفسير ابن كثير 3 / 429 ، والدر المنثور 6 / 486 ، وتفسير مجاهد 538 . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 268 ، والجامع للقرطبي 14 / 11 ، والبحر المحيط 7 / 165 ، وفتح القدير 4 / 218 . ( 3 ) انظر : الصحاح مادة " سبح " 1 / 327 ، والجامع للقرطبي 14 / 15 . ( 4 ) انظر : المختصر لابن خالويه 116 ، والمحتسب لابن جني 2 / 163 ، وإعراب النحاس 3 / 268 ، والمحرر الوجيز 12 / 250 ، والبحر المحيط 7 / 166 ، وقد علل ابن جني قراءة عكرمة بقوله : " أراد حينا تمسون فيه . فحذف ( فيه ) تخفيفا " .