مكي بن حموش
5669
الهداية إلى بلوغ النهاية
صلاة المغرب والعشاء الآخرة ، وحين تصبحون صلاة الصبح ، وعشيا صلاة العصر ، وحين تظهرون صلاة الظهر . وقوله : وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . أي : له الحمد من جميع خلقه دون غيره من سكان السماوات والأرض . قال ابن عباس : هذه الآية في الصلوات الأربع : الظهر والعصر والصبح والمغرب ، وصلاة العشاء في قوله تعالى وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ هذا « 1 » معنى قوله « 2 » . روي عنه : وعشيا : المغرب والعشاء . وقال زرّ : " خاصم نافع بن الأزرق « 3 » ابن عباس في شيء ، ثم قال نافع لابن عباس : هل تجد الصلوات الخمس في كتاب اللّه ؟ قال ابن عباس : نعم ثم قرأ عليه : فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ : المغرب ، وَحِينَ تُصْبِحُونَ الفجر ، وَعَشِيًّا : العصر وَحِينَ تُظْهِرُونَ : الظهر ، " ومن بعد صلاة العشاء " : العشاء « 4 » . وعن ابن عباس قال : جمعت هذه الآية الصلوات الخمس وقال " حين تمسون " :
--> ( 1 ) النور : آية 56 . ( 2 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 14 . ( 3 ) هو أبو راشد نافع بن الأزرق بن قيس الذي تنتسب إليه الأزارقة من الخوارج ، كان في أول أمره من أصحاب ابن عباس رضي اللّه عنه ثم تخلى عنه . انظر : جمهرة أنساب العرب 311 . ( 4 ) هذا القول هو لأبي رزين وليس لزر . انظر : جامع البيان 21 / 29 ، والمستدرك للحاكم 2 / 410 ، ومجمع الزوائد للهيثمي 7 / 92 ، والدر المنثور 6 / 488 ، وفتح القدير 4 / 222 ، وروح المعاني 21 / 28 .