مكي بن حموش
5644
الهداية إلى بلوغ النهاية
الأرض « 1 » . وقيل : المعنى : ما خرج لكم من أرضي من الرزق واسع لكم « 2 » . وقيل : المعنى : إن أرض الجنة واسعة فأعبدوني حتى أعطيكموها « 3 » . وقوله : فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ أي : أخلصوا لي عبادتكم . ثم قال تعالى : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ أي : أخلصوا لي العبادة فإنكم لا بد لكم من الموت والرجوع إليّ فأجازيكم على أعمالكم وإخلاصكم . ثم قال تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً . أي : والذين صدقوا بكتبي ورسلي وعملوا الأعمال الصالحة لنسكننهم غرفا جارية من تحتها الأنهار في الجنة . خالِدِينَ فِيها أي : دائمين فيها . نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ أي : نعم الجزاء جزاء العاملين بطاعة اللّه الجنة . ومن قرأ " لنثويّنهم " « 4 » فمعناه : لنعطينهم ولننزلنهم .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 21 / 9 ، والكشف والبيان 6 / 29 ، ، والجامع للقرطبي 13 / 358 ، والبحر المحيط 7 / 157 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 9 ، ( وقد ورد فيه هذا القول بصيغة : وقال آخرون ) . ( 3 ) انظر : الجامع للقرطبي 13 / 358 ، ( وقد ورد فيه هذا القول غير منسوب أيضا ) . ( 4 ) هي قراءة حمزة والكسائي ، انظر : السبعة لابن مجاهد 502 ، والحجة لأبي زرعة 554 ، والكشف لمكي 12 / 181 ، والتيسير للداني 174 ، والنشر لابن الجزري 2 / 344 ، ، والمحرر الوجيز 12 / 236 ، وسراج القارئ 319 ، وغيث النفع 319 .