مكي بن حموش
6128
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال ( ابن ) عباس « 1 » : جعل « 2 » يضربها بيمينه « 3 » ، ليقيم عليهم الحجة بأن « 4 » الأصنام إذا كانت لا تنفع أنفسها فتدفع الضر عن أنفسها فهي أبعد من ألا تنفع غيرها ، فعبادة من لا ينفع نفسه ولا غيره « 5 » من أعظم الخطأ وأبينه . ثم قال : فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ أي : يمشون سراعا . يقال : زفّ يزفّ زفيفا ، إذا أسرع ، وأصله من زفيف النعام ، وذلك أول عدوه « 6 » . قال ابن زيد : " يزفون " : يستعجلون « 7 » . ومن « 8 » قرأ بضم « 9 » الياء « 10 » فمعناه : جعلوا أنفسهم يسرعون . يقال : أطردت الرجل أي : صيرته إلى ذلك ، وطردته : نحيته . فيكون المعنى :
--> ( 1 ) متآكل في ( ب ) . ( 2 ) ( ب ) : " أي جعل بيمينه يضربها بيمينه " ( وفي هذا زيادة لعلها خطأ من الناسخ ) . ( 3 ) انظر : جامع البيان 23 / 73 . ( 4 ) ( ب ) : " أن " . ( 5 ) ( ب ) : " ولا عبرة " ( وهو تصحيف ) . ( 6 ) انظر : غريب القرآن لابن المبارك 151 ، واللسان 9 / 136 ، والقاموس المحيط 3 / 153 ، " مادة زفف " . وانظر : أيضا الجامع للقرطبي 15 / 95 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 23 / 75 . ( 8 ) ( ب ) : " من " . ( 9 ) ( ب ) : " بالضم " . ( 10 ) قراءة " يزفّون " بضم الياء هي لحمزة . انظر : الحجة لأبي زرعة 608 ، والسبعة لابن مجاهد 548 ، والكشف لمكي 2 / 225 ، والتيسير للداني 186 ، والنشر لابن الجزري 2 / 357 . وفي معاني الفراء 2 / 398 نسبة هذه القراءة إلى الأعمش .