مكي بن حموش

6114

الهداية إلى بلوغ النهاية

( وقيل ) « 1 » : الشياطين نبت باليمن قبيح المنظر « 2 » ، يقال له : الأستن والشيطان « 3 » شبه الطلع به ، وطلعها « 4 » ثمرها كأنه « 5 » أول ما يخرج . ثم قال ( تعالى ) « 6 » : فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها أي : فإن هؤلاء المشركين لآكلون من هذه الشجرة فمالئون منها البطون ، ثم إن لهم على ما يأكلون منها لشوبا من حميم ، أي : خلطا من ماء قد انتهى حره . وحميم فعيل مصروف عن مفعول ، والشوب مصدر شاب طعامه إذا خلطه يشوبه شوبا وشابة وشيابا « 7 » . وقال ابن عباس : لشوبا لمزجا « 8 » . وقال قتادة : لمزاجا « 9 » .

--> ( 1 ) المصدر السابق نفسه . ( 2 ) ( ب ) : " المناظر " . ( 3 ) ورد هذا القول غير منسوب في الكامل للمبرد 2 / 69 ، والجامع للقرطبي 15 / 87 وقد جاء في اللسان مادة " ستن " 13 / 203 : " الأستن هو أصول الشجر البالي . . وقيل هو شجر يفشو في منابته ويكثر ، وإذا نظر الناظر إليه من بعد شبهه بشخوص الناس " . ( 4 ) ( ب ) : " فطلعها " . ( 5 ) ( ب ) : " كأنها " . ( 6 ) ساقط من ( ب ) . ( 7 ) انظر : ذلك في اللسان مادة " شوب " 1 / 510 - 511 . إلا أني لم أقف على لفظة " شابة " ولعلها محرفة عن شيابة . ( 8 ) انظر : جامع البيان 23 / 65 ، والمحرر الوجيز 13 / 239 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 23 / 65 ، والمحرر الوجيز 13 / 239 ، والدر المنثور 7 / 97 .