مكي بن حموش

5640

الهداية إلى بلوغ النهاية

تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً إلى قوله : كِتاباً نَقْرَؤُهُ « 1 » . هذا على قراءة من جمع « 2 » ، ويؤكد الجمع أن بعده : قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ فوجب أن يكون السؤال مثل الجواب ، ويؤكده أيضا أن الخط بالتاء « 3 » . فأما من قرأ آية « 4 » ، معناه : هلّا أنزل على محمد آية تكون حجة علينا كالناقة لصالح ، والمائدة لعيسى ، ويؤكد التوحيد إجماعهم على التوحيد في يونس : لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ « 5 » . وفي الرعد : آياتٌ مِنْ رَبِّهِ « 6 » « 7 » . ثم قال تعالى : قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ أي : لا يقدر على الإتيان بها إلّا اللّه . وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ أي : أنذركم بأس اللّه وعذابه مبين لكم إنذاره .

--> ( 1 ) الإسراء الآيات من 90 ، إلى 93 ، وهي قوله تعالى : وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً * أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا * أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ . ( 2 ) هي قراءة نافع وابن عامر ، وأبي عمرو وحفص عن عاصم انظر : السبعة لابن مجاهد 501 ، والحجة لأبي زرعة 552 ، والمحرر الوجيز 12 / 232 . ( 3 ) انظر : الكشف لمكي 2 / 180 ، والحجة لأبي زرعة 552 . ( 4 ) هي قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي وأبي بكر عن عاصم وعلي بن نصر عن أبي عمرو - انظر : السبعة لابن مجاهد 501 ، والكشف لمكي 2 / 180 ، والتيسير للداني 174 ، والكشف والبيان للثعلبي 6 / 28 ، والمحرر الوجيز 12 / 232 . ( 5 ) يونس : 20 . ( 6 ) الرعد : 8 . ( 7 ) انظر : الكشف لمكي 2 / 180 .