مكي بن حموش
6097
الهداية إلى بلوغ النهاية
لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم : ( شاعر مجنون ، والمتعظمون عن قول : لا إله إلا اللّه ) « 1 » ، لذائقوا العذاب الموجع في الآخرة . وَما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي : ثواب عملكم في الدنيا . ثم قال : إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ أي : إلا عباد اللّه الذين أخلصهم يوم خلقهم لرحمته ، فإنهم لا يذوقون العذاب الأليم . ومن قرأ بكسر اللام « 2 » فمعناه : إلا عباد اللّه الذين أخلصوا له العمل والتوحيد . ثم قال : أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ . قال قتادة : هو الجنة « 3 » . وقيل : هو الفواكه التي خلقها ( اللّه ) « 4 » لهم في الجنة . ثم قال : فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ أي : الرزق المعلوم كونهم ذوي فواكه ، وإكرام اللّه « 5 » لهم بكرامته في جنات ( النعيم ) « 6 » .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين مثبت في طرة ( ب ) . ( 2 ) قرأ الكوفيون والمدنيان : " المخلصين بفتح اللام ، وقرأ الباقون بكسرها . انظر : النشر لابن الجزري 2 / 295 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 23 / 52 ، والجامع للقرطبي 15 / 77 ، والبحر المحيط 7 / 359 ، وتفسير ابن كثير 4 / 7 ، والدر المنثور 7 / 86 . ( 4 ) اسم الجلالة ( اللّه ) ساقط من ( ب ) ، وكتب فقط " عز وجلّ " . ( 5 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 6 ) ساقط من ( ب ) .