مكي بن حموش

6098

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال مالك بن دينار « 1 » : بلغني أن جنات النعيم بين جنان الفردوس وبين جنان عدن ، وأن فيها جواري خلقن من ورد الجنة ، وأن سكانها ( الذين ) « 2 » إذا هموا بالمعاصي ذكروا عظمة اللّه « 3 » فراقبوه ، والذين تنثني « 4 » أصلابهم من خشية اللّه « 5 » ، والذين يجوعون ويعطشون من مخافة اللّه « 6 » ، وأنه يصرف العذاب عن الناس بهم . ثم قال : عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ أي : بعضهم يقابل بعضا ، لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض ، والسرر جمع سرير . قوله ( تعالى ذكره ) « 7 » : يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [ 45 ] إلى قوله : مِنَ الْمُحْضَرِينَ [ 57 ] . أي : يطوف عليهم الخدم بكأس من خمر جارية ، قاله قتادة « 8 » وغيره « 9 » . وحكى أهل اللغة أن العرب تقول للقدح إذا كان فيه خمر : كأس ، فإذا لم

--> ( 1 ) هو مالك بن دينار البصري أبو يحيى ، من رواة الحديث ، كان ورعا يأكل من كسبه ويكتب المصاحف بالأجرة ، توفي بالبصرة سنة 131 ه . انظر : حلية الأولياء 2 / 357 . ( 200 ) ، ووفيات الأعيان 4 / 139 ( 551 ) ، وتقريب التهذيب 2 / 224 ( 871 ) . ( 2 ) ساقط من ( ب ) . ( 3 ) ( ب ) : " اللّه جلت عظمته " . ( 4 ) ( ب ) : " تنحني " . ( 5 ) ( ب ) : " اللّه سبحانه " . ( 6 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 7 ) ساقط من ( ب ) . ( 8 ) انظر : جامع البيان 23 / 52 ، والدر المنثور 7 / 87 . ( 9 ) هو قول الضحاك أيضا في الدر المنثور 7 / 88 .