مكي بن حموش

6092

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ أي : لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم تعملون في الدنيا . بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ أي : مستسلمون لأمر اللّه « 1 » وقضائه « 2 » ، فهم موقنون بعذابه . ثم قال : وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ . قال قتادة : أقبل الإنس على قرنائهم من الجن يتساءلون ، قال الإنس للجن : إِنَّكُمْ [ كُنْتُمْ ] « 3 » تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ أي : من قبل الدين ( والحق ) « 4 » فتخدعوننا بأقوى الوجوه « 5 » . واليمين : القوة والقدرة في كلام العرب « 6 » . وقيل : معنى ( عَنِ ) الْيَمِينِ « 7 » من جهة أيماننا لأن إبليس اللعين قال : ثُمَّ « 8 » لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ « 9 » . فمن أتاه الشيطان

--> ( 1 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 2 ) ( ب ) : " وقضائه تبارك وتعالى " . ( 3 ) ساقط من ( ب ) . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) انظر : جامع البيان 23 / 49 والجامع للقرطبي 15 / 74 ، والدر المنثور 7 / 86 . ( 6 ) انظر : معاني الفراء 2 / 384 ، وجامع البيان 23 / 49 ، واللسان مادة " يمن " 13 / 461 . ( 7 ) ساقط من ( ب ) . ( 8 ) ساقط من ( ب ) ، وفي ( أ ) : " " ولآتيناهم " ، وهو تحريف . ( 9 ) سورة الأعراف : آية 16 .