مكي بن حموش

6090

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ أي : وقال هؤلاء المكذبون بالبعث لما عاينوا ما كانوا يوعدون : يا ويلنا هذا يوم الجزاء والحساب - وقد تقدم ذكر معنى الويل - ، فقالت لهم الملائكة : هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ أي : يوم القضاء بين الخلق . والوقف على : " الدين " حسن لأن ما بعده من قول الملائكة لهم . وأجاز أبو حاتم أن نقف على " يا ويلنا " ، على أن يكون " هذا يوم الدين " وما بعده قول الملائكة لهم « 1 » . ثم قال : احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ أي : فيقال : اجمعوا الذين ظلموا في الدنيا وأشياعهم « 2 » على الكفر باللّه « 3 » . وَما كانُوا يَعْبُدُونَ من دون اللّه من الأصنام والأوثان . قال ابن عباس : " وأزواجهم " نظراؤهم وأتباعهم في الظلم « 4 » . وقال قتادة وأبو العالية : ( " وأزواجهم " ) « 5 » أشياعهم ، الكفار مع الكفار « 6 » . وقال ابن زيد : " وأزواجهم " في الأعمال « 7 » . وقال مجاهد : " وأزواجهم " أمثالهم « 8 » .

--> ( 1 ) انظر : القطع والإئتناف 603 ، والمحرر الوجيز 3 / 223 ، والبحر المحيط 7 / 356 . ( 2 ) ( ب ) : " وأزواجهم وأشياعهم " . ( 3 ) ( ب ) : " اللّه سبحانه " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 23 / 46 ، والدر المنثور 7 / 84 . ( 5 ) ساقط من ( ب ) . ( 6 ) انظر : جامع البيان 23 / 47 ، والدر المنثور 7 / 84 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 23 / 47 . ( 8 ) انظر : المصدر السابق ، وتفسير ابن كثير 4 / 5 ، والدر المنثور 7 / 84 .