مكي بن حموش
6064
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال ( تعالى ) « 1 » : وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ أي : لأفقدناهم جزاء على كفرهم ، فلا يستطيعون أن يمضوا إلى أمامهم ولا يرجعون إلى ورائهم « 2 » ، هذا قول الحسن وقتادة « 3 » . وقال ابن عباس : معناه : لأهلكناهم في منازلهم « 4 » . وقيل : المعنى : لو شاء اللّه لمسخهم في الموضع الذي اجترؤوا فيه على معصية اللّه « 5 » ، فلا يقدرون على المضي ولا على الرجوع « 6 » . وقال ابن سلام : هذا كله في « 7 » القيامة « 8 » ، قال إذا كان يوم القيامة مدّ الصّراط ، ونادى مناد ليقم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » وأمته ، فيقومون برّهم وفاجرهم يتبعونه فيتجاوزوا [ 11 / 12 ب ] الصراط فإذا صاروا عليها ، طمس اللّه أعين فجّارهم ، فاستبقوا الصراط فمن / أين يبصرونه حتى يجاوزوه ، ( قال ) « 10 » : ثم ينادي مناد ليقم عيسى وأمته فيقومون فيتبعونه برّهم وفاجرهم فيكون سبيلهم تلك السبيل ، وكذلك سائر الأنبياء . والعرب تقول
--> ( 1 ) ساقط من ( ب ) . ( 2 ) ( ب ) : " ولا يرجعوا وراءهم " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 23 / 26 ، والجامع للقرطبي 15 / 50 ، وتفسير ابن كثير 3 / 579 ، والدر المنثور 7 / 70 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 23 / 26 ، والجامع للقرطبي 15 / 50 . ( 5 ) ( ب ) : " اللّه ، عز وجلّ " . ( 6 ) ورد هذا القول مختصرا وغير منسوب أيضا في الجامع للقرطبي 15 / 50 . ( 7 ) ( ب ) : " يوم " . ( 8 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 50 . ( 9 ) ساقط من ( ب ) . ( 10 ) انظر : المصدر السابق .