مكي بن حموش
6059
الهداية إلى بلوغ النهاية
أيها الكافرون عن المؤمنين . قال قتادة : عزلوا عن كل خير « 1 » . وروى محمد بن كعب القرظي ، عن أبي هريرة : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " إذا كان يوم القيامة أمر اللّه جلّ ذكره « 2 » جهنّم ، فيخرج « 3 » منها عنق ساطع مظلم ، ثمّ يقول / : أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 59 ) وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 60 ) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً إلى [ قوله : كُنْتُمْ ] « 4 » تُوعَدُونَ ثم يقول : وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ، فيتميّز النّاس ويجثون « 5 » ، وهو قوله ( تعالى ذكره ) « 6 » : وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً ( كلّ أمّة ) « 7 » تُدْعى إِلى كِتابِهَا « 8 » « 9 » . و قوله : أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ أي : ( ثم قال ) « 10 » : ألم أوصيكم وآمركم في الدنيا ألا تطيعوا الشيطان في المعاصي ، وأعلمتكم أنه لكم عدو مبين ، وأنه أخرج أبويكم من
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 / 21 ، والجامع للقرطبي 15 / 46 ، والبحر المحيط 7 / 343 ، والدر المنثور 7 / 66 ، وفتح القدير 4 / 377 . ( 2 ) ( ب ) : " عز وجلّ " . ( 3 ) ( ب ) : " فخرج " . ( 4 ) ساقط من ( ب ) . ( 5 ) الجثوّ هو الجلوس على الركبتين ، وقيل : هو القيام على أطراف الأصابع . انظر : اللسان مادة " جثا " 14 / 132 . ( 6 ) ساقط من ( ب ) . ( 7 ) مثبت في طرة ( أ ) . ( 8 ) الجاثية : آية 27 . ( 9 ) أورده الطبري في جامع البيان 23 / 22 . ( 10 ) ساقط من ( ب ) .