مكي بن حموش

6060

الهداية إلى بلوغ النهاية

الجنة لعداوته لهما . ثم قال : وَأَنِ اعْبُدُونِي « 1 » أي : ألم أعهد إليكم أن اعبدوني وأخلصوا العبادة لي . هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ أي : عبادتكم إياي خالصا هو الصراط المستقيم . ثم قال ( تعالى ) « 2 » : وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً أي : أضل الشيطان منكم خلقا كثيرا فأطاعوه ، وجبلّا بكسر الجيم والتشديد جمع جبلّة . و ( من ) « 3 » قرأ بضم الجيم والباء والتخفيف « 4 » جعله جمع جبيل كسبيل وسبل . وجبيل معدول عن مجبول كجريح بمعنى مجروح . وكذلك قراءة من أسكن الباء وضم الجيم وخفف « 5 » ، إنما أراد الضم ولكن أسكن استخفافا « 6 » .

--> ( 1 ) ( ب ) : وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ . ( 2 ) ساقط من ( ب ) . ( 3 ) انظر : المصدر السابق . ( 4 ) قرأ " جبلا " بضم الجيم والباء والتخفيف : ابن كثير وحمزة والكسائي . انظر : السبعة لابن مجاهد 542 ، والحجة لأبي زرعة 602 ، وسراج القارئ 333 . ( 5 ) هي قراءة أبي عمرو وابن عامر . انظر : السبعة لابن مجاهد 542 ، والحجة لأبي زرعة 602 ، والتيسير للداني 184 ، وسراج القارئ 332 ، وغيث النفع 333 ، والجامع للقرطبي 15 / 47 . وقد أورد ابن جني قراءات أخرى ، منها : قراءة الحسن وعبد اللّه بن عبيد بن عمير وابن أبي إسحاق والزهري والأعرج وحفص بن حميد : " جبّلا " ، بضم الجيم والباء مشددة . وقراءة الأشهب العقيلي : " جبلا " ، مكسورة ساكنة الباء . انظر : المحتسب 2 / 216 . ( 6 ) ( ب ) : " استخفاف " .