مكي بن حموش

6052

الهداية إلى بلوغ النهاية

[ 9 / 10 ب ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا / وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ « 1 » . وكذلك الحديث : " المؤمن عند اللّه خير من كلّ ما خلق " « 2 » . وهو قول القتبي . والوقف على " مرقدنا " إجماع « 3 » إلا ما حكى أحمد بن جعفر « 4 » أنه يوقف على " هذا " ، ثم يبتدئ : ما وَعَدَ الرَّحْمنُ ، أي : بعثكم ما وعد الرحمن « 5 » . وقرأ ابن عباس : " من بعثنا " بكسر الميم وخفض البعث « 6 » . فالوقف على يا وَيْلَنا جائز إلا على هذه القراءة لأن من متعلقة بما قبلها « 7 » .

--> ( 1 ) البينة : آية 7 . ( 2 ) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد عن عبد اللّه بن عمر بمعناه ، كتاب الإيمان : باب منزلة المؤمن عند ربه 1 / 86 ولفظه : " ليس شيء أكرم على اللّه عز وجلّ من المؤمن " . وهو ضعيف من حيث سنده لأن فيه عبيد اللّه بن تمام وهو ضعيف جدا حسب الهيثمي . وأورده القرطبي في الجامع بلفظه 15 / 42 . ( 3 ) هو قول أبي حاتم ، والأخفش ، ويعقوب ، وأحمد بن موسى ، وأحمد بن جعفر ، والسلمي ، وعاصم ، وعيسى بن عمر . انظر : القطع والإئتناف 599 . ( 4 ) هو أحمد بن جعفر الدينوري أبو علي ، نحوي من أهل الدينور ، رحل إلى البصرة وبغداد ونزل بمصر ، أخذ على المازني والمبرد . وهو صاحب كتاب ( المهذب في النحو ) . وتوفي بمصر سنة 289 ، انظر : إنباه الرواة 1 / 33 ، ( 15 ) . ( 5 ) انظر : القطع والإئتناف للنحاس 600 ، والمكتفى للداني 474 . ( 6 ) انظر : القطع والإئتناف للنحاس 599 ، وفي المحتسب 2 / 213 ، والجامع للقرطبي 15 / 41 : نسبة هذه القراءة إلى علي بن أبي طالب . وقد أورد ابن جني قراءات أخرى منها : قراءة أبيّ بن كعب ( من هبّنا من مرقدنا ) ، وقراءة ابن مسعود : ( من أهبّنا ) ، انظر : المحتسب 2 / 214 . ( 7 ) انظر : هذا التوجيه في القطع والإئتناف للنحاس 599 ، والمكتفى لداني 473 .