مكي بن حموش
6042
الهداية إلى بلوغ النهاية
واختيار الطبري قول من قال هي السفن ، لقوله ( تعالى ) « 1 » : وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ إذ لا غرق في البر « 2 » ، والمعنى : إن نشأ نغرق هؤلاء المشركين إذا ركبوا الفلك في البحر . فَلا صَرِيخَ لَهُمْ أي : لا مغيث لهم إذا نحن أغرقناهم . وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ أي : ينجون من الغرق . وصريخ بمعنى مصرخ : أي مغيث . يقال صرخ الرجل إذا صاح ، وأصرخ « 3 » إذا أغاث وأعان ، فهو مصرخ والأول صارخ « 4 » . ثم قال تعالى « 5 » : إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا . فنصب " رحمة " عند الزجاج لأنه مفعول من أجله « 6 » . وهي عند الكسائي نصب على الاستثناء « 7 » . والمعنى : ولا هم ينقذون إلا لأجل الرحمة والإمتاع بالحياة إلى وقت ، هذا
--> ( 1 ) ساقط من ( ب ) . ( 2 ) انظر : جامع البيان 23 / 11 . ( 3 ) ( ب ) : " والصرخ " ( وهو تحريف ) . ( 4 ) انظر : اللسان مادة " صرخ " 3 / 33 . ( 5 ) ساقط من ( ب ) . ( 6 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 289 ، وإعراب النحاس 3 / 397 ، ومشكل الإعراب لمكي 2 / 605 ، والمحرر الوجيز 13 / 202 ، والجامع للقرطبي 15 / 35 . ( 7 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 397 ، ومشكل الإعراب 2 / 605 ، والمحرر الوجيز 13 / 203 ، والجامع للقرطبي 15 / 35 .