مكي بن حموش

6043

الهداية إلى بلوغ النهاية

التقدير على قول الزجاج « 1 » . والتقدير على قول الكسائي : ولا هم ينقذون إلا أن يرحمهم فيمتعهم إلى أجل . قال قتادة : إِلى حِينٍ إلى الموت « 2 » . ثم قال : وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ [ وَما خَلْفَكُمْ أي : إذا قيل لهؤلاء المشركين من قومك يا محمد اتقوا ما بين أيديكم ] « 3 » ، أي : احذروا ما تقدم قبلكم من نقم اللّه « 4 » في الأمم الماضية بكفرهم وتكذيبهم الرسل أن يحل بكم مثل ذلك . وَما خَلْفَكُمْ أي : وما أنتم لا قوه من عذاب اللّه تعالى « 5 » إن هلكتم على كفركم وتكذيبكم . لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أي لتكونوا على رجاء من الرحمة . هذا قول سيبويه « 6 » ، وقال الطبري : معناه : ليرحمكم ربكم « 7 » . قال قتادة : " ما بين أيديكم " : وقائع اللّه جل ذكره فيمن خلا من الأمم « 8 » ، " وما

--> ( 1 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 289 . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 397 ، وجامع البيان 23 / 11 ، والجامع للقرطبي 15 / 35 ، والبحر المحيط 7 / 339 ، والدر المنثور 7 / 60 . ( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من ( ب ) . ( 4 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 5 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 6 ) قال سيبويه ذلك لأن " لعل " عنده تفيد الرجاء والخوف . انظر : الكتاب 2 / 148 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 23 / 12 . ( 8 ) ( ب ) : " الأمم الماضية " .