مكي بن حموش
6009
الهداية إلى بلوغ النهاية
والنبي عليه السّلام « 1 » يصلي ليرميه به ، فلما أومأ به « 2 » إليه رجعت يده إلى « 3 » عنقه والتصق الحجر بيده ، فهو قوله : إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا « 4 » « 5 » . قال عكرمة : كانوا يقولون : هذا محمد ، فيقول « 6 » أبو جهل : أين هو ؟ أين هو ؟ لا يبصره « 7 » . ثم قال : وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ أي : الإنذار وتركه على هؤلاء الذين حق عليهم القول سواء ، فهم لا يؤمنون لما سبق لهم في أم الكتاب ، وهو قوله : وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ « 8 » . قال ابن عباس : ما آمن منهم أحد ، يريد من القوم الذين تقدم ذكرهم . ثم قال : إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ أي : من آمن بالقرآن . وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ أي : وخاف اللّه « 9 » حين يغيب عن أبصار الناس لأن
--> ( 1 ) ( ب ) " صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 2 ) ( أ ) : " أومى " . وأومأ : من الإيماء وهو أن تومئ برأسك أو بيدك ما يومئ المريض برأسه للركوع والسجود ، انظر : اللسان مادة " ومأ " 1 / 201 . ( 3 ) ( ب ) : " في عنقه " . ( 4 ) يس : آية 7 . ( 5 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 7 . ( 6 ) ( ب ) : " فيقوى " : وهو تحريف . ( 7 ) انظر : جامع البيان 22 / 152 ، وتفسير ابن كثير 3 / 565 ، ولباب النقول 176 . ( 8 ) الأعراف : آية 179 . ( 9 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .