مكي بن حموش
6010
الهداية إلى بلوغ النهاية
المنافق يستخف بدين اللّه « 1 » إذا خلا . ويجوز أن يكون المعنى : وخاف اللّه « 2 » من أجل ما أتاه من الأخبار التي غابت عنه فلم يعاينها ، ولكنه صدقها فخاف من عواقبها ، فهو مثل قوله : الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ « 3 » . ثم قال : فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ أي : بستر من اللّه « 4 » لذنوبه إذا اتبع الذكر وخاف اللّه « 5 » . وَأَجْرٍ كَرِيمٍ أي : وثواب في الآخرة حسن ، وذلك الجنة . ثم قال ( تعالى ذكره « 6 » : إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى يعني في الآخرة للنشور . وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا أي : من أعمالهم في الخير والشر . وتقديره : ونكتب ذكر ما قدموا . وَآثارَهُمْ أي : ما أخروا بعدهم من الأعمال والسنن التي يتبعون عليها ( ويقتدى بهم فيها ) « 7 » . فهو ما أبقى الرجل بعده من عمل يجري عليه ثوابه أو إثمه .
--> ( 1 ) ( ب ) : " اللّه سبحانه " . ( 2 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 3 ) البقرة : آية 2 . ( 4 ) " اللّه عز وجلّ " . ( 5 ) ( ب ) : " اللّه سبحانه " . ( 6 ) متآكل في ( ب ) . ( 7 ) متآكل في ( ب ) .