مكي بن حموش
6008
الهداية إلى بلوغ النهاية
إليه . وقرأ : وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ « 1 » ، وقرأ : إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ « 2 » ، وقرأ شبه « 3 » ذلك « 4 » . وقيل : هو تمثيل ، والمعنى : أنه تعالى منعهم من الهدى بالضلال فلم ينتفعوا بالإنذار . قال ابن إسحاق : جلس عتبة « 5 » وشيبة « 6 » ابنا ربيعة وأبو جهل وأمية بن خلف يرتصدون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » ليبلغوا « 8 » من أذاه ، فخرج عليهم فقرأ أول يس وفي يده تراب فرماهم به ، وقرأ : وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا إلى رأس العشر ، فأطرقوا « 9 » حتى مر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 10 » . وقال ابن عباس : أقسم أبو جهل لئن رأيت محمدا يصلي لأدمغنه ، فأخذ حجرا
--> ( 1 ) يس : آية 9 . ( 2 ) يونس : آية 96 . ( 3 ) ( ب ) : " مشبه " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 152 ، والدر المنثور 7 / 46 . ( 5 ) هو عتبة بن ربيعة بن عبد شمس أبو الوليد ، كبير قريش وأحد ساداتها في الجاهلية ، كان من أشد أعداء الإسلام والمسلمين . شهد بدرا مع المشركين فأحاط به علي بن أبي طالب وحمزة وعبيدة بن الحارث فقتلوه . انظر : جمهرة الأنساب 76 ، وبلوغ الأرب 1 / 241 . ( 6 ) هو شيبة بن ربيعة بن عبد شمس ، من زعماء قريش في الجاهلية ، أدرك الإسلام وقتل على الوثنية يوم بدر . انظر : جمهرة الأنساب 76 ، وبلوغ الأرب 1 / 241 . ( 7 ) ( ب ) : " عليه السّلام " . ( 8 ) ( ب ) : " فيبلغوا " . ( 9 ) ( ب ) : " فأطلقوا " ( وهو تحريف ) . ( 10 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 385 ، والجامع للقرطبي 15 / 10 .