مكي بن حموش

6007

الهداية إلى بلوغ النهاية

فَأَغْشَيْناهُمْ أي : جعلنا على أعينهم غشاوة . وروي عن ابن عباس وعكرمة ويحيى بن يعمر : " فأغشيناهم " ، بالعين غير معجمة من عشى « 1 » العين « 2 » . قال الطبري في " سدّا " : من فتح « 3 » كان من فعل بني آدم ، وإذا كان من فعل اللّه « 4 » كان بالضم « 5 » . وقيل : معناه أنهم زين لهم سوء أعمالهم فهم يعمهون فلا يبصرون شيئا . قال مجاهد : سدا عن الحق فهم يترددون « 6 » . وقال ابن زيد : جعل هذا السد بينهم وبين الإسلام والإيمان فهم لا يخلصون

--> ( 1 ) ( أ ) : " عشا " . والعشا ( مقصور ) : سوء البصر بالليل والنهار يكون في الناس والدواب والإبل والطير ، وقيل : هو ذهاب البصر ، وقيل : هو أن لا يبصر بالليل ، وقيل : العشا يكون سوء البصر من غير عمى . انظر : اللسان ، مادة " عشا " 15 / 56 . ( 2 ) انظر : المحتسب 2 / 204 ، والمحرر الوجيز 13 / 190 ، والجامع للقرطبي 15 / 10 ، والبحر المحيط 7 / 325 . وقد نسب ابن جني هذه القراءة أيضا إلى يزيد البربري وعمر بن عبد العزيز ويزيد بن المهلبة والنخعي وابن سيرين . ( 3 ) قرأ " سدّا " بالفتح حفص وحمزة والكسائي ، وقرأ الباقون بالضم . انظر : الكشف لمكي 2 / 214 ، والحجة لأبي زرعة 596 ، والتيسير للداني 183 ، والكشف والبيان للثعلبي 6 / 171 . ( 4 ) ( ب ) : اللّه عز وجلّ . ( 5 ) انظر : جامع البيان 22 / 151 . ( 6 ) انظر : المصدر السابق ، وتفسير ابن كثير 3 / 565 ، والدر المنثور 7 / 45 ، وتفسير مجاهد 559 .