مكي بن حموش
5984
الهداية إلى بلوغ النهاية
[ 323 / 324 أ ] ينفضون التّراب / عن رؤوسهم يقولون : الحمد للّه الّذي أذهب عنّا الحزن " « 1 » . ثمّ قال : إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ قيل : إنه من قول الثلاثة الأصناف . قال قتادة : غفور لذنوبنا شكور لحسناتنا « 2 » . قال شمر : غفر لهم ما كان من ذنب وشكر لهم ما كان من عمل « 3 » . وقيل : هو من قول الظالم لنفسه ، أي : غفر الذنب الكثير وشكر العمل القليل . رواه أبو الدرداء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الحديث المتقدم ذكره في قوله : أَوْرَثْنَا الْكِتابَ وذكر ابن وهب عن أبي رافع « 4 » أنه قال : بلغنا أنه يجاء لابن آدم يوم القيامة بثلاثة دواوين ، ديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه النّعم ، وديوان فيه السيّئات ، فيقال لأصغر تلك النّعم : قومي فاستوفي ثمنك من الحسنات فتستوعب عمله ذلك كله فتبقى ذنوبه والنّعم كما هي ، فمن ثم يقول العبد : إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ « 5 » . وعن ابن عباس أنه قال : السابق بالخيرات يدخل الجنة بغير حساب ، والمقتصد
--> ( 1 ) أورده ابن عدي في الكامل في الضعفاء 4 / 1582 ، وابن كثير في تفسيره 3 / 558 ، والبغوي في تفسيره 5 / 304 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 139 ، والدر المنثور 7 / 30 . ( 3 ) انظر : المصدرين السابقين 22 / 139 و 7 / 29 . ( 4 ) هو أبو رافع القبطي مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أسلم قبل بدر ولم يشهدها ، وشهد أحدا وما بعدها ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعن ابن مسعود . وروى عنه أولاده الحسن ورافع وعبد اللّه والمعتمر ، وروى عنه أيضا سليمان بن يسار وعطاء بن يسار وغيرهم . مات بالمدينة بعد قتل عثمان ، وقيل مات في خلافة علي . انظر : تهذيب التهذيب 12 / 92 ( 407 ) . ( 5 ) انظر : الدر المنثور 7 / 29 .