مكي بن حموش
5978
الهداية إلى بلوغ النهاية
كُلَّ « 1 » كَفُورٍ « 2 » . وقال محمد بن الحنفية « 3 » : إنّ أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم مرحومة : الظالم مغفور له ، والمقتصد في الجنات عند اللّه جلّ ذكره وثناؤه ، والسابق بالخيرات في الدرجات عند اللّه جلّ ذكره « 4 » . وروي عن عمر وعثمان وأبي الدرداء وعقبة بن عمرو « 5 » وعائشة رضي اللّه عنهم أنهم قالوا : الثلاثة في الجنة ما لم يكن الظالم كافرا أو فاسقا ، أو منافقا « 6 » . وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال : الكتاب الذي أورث هؤلاء : شهادة أن لا إله إلّا اللّه وهو قول مجاهد « 7 » . وروي أن كعب الأحبار لما أسلم قالت يهود : ما حملك على رأيك الذي رأيت ؟ ألم تكن سيدنا وابن سيدنا في أنفسنا ؟ ، قال لهم : أتلوموني إن كنت من أمة وجدت مجتهدهم يدخل الجنة بغير حساب ، ووجدت مقتصدهم يحاسب حسابا يسيرا ،
--> ( 1 ) مثبت في طرة ( أ ) . ( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 134 ، وتفسير سفيان الثوري 246 . ( 3 ) تقدّمت ترجمته . ( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 135 ، وتفسير ابن كثير 3 / 557 ، والدر المنثور 7 / 28 . ( 5 ) هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري البدري ، أبو مسعود ، من الخزرج ، صحابي شهد العقبة وأحدا وما بعدها ، ونزل الكوفة له عدة أحاديث في كتب الحديث . توفي سنة 40 ه . وقيل سنة 41 ه وقيل قبل ذلك . انظر : الاستيعاب 3 / 1048 ( 1827 ) ، والإصابة 2 / 490 ( 5606 ) ، وتقريب التهذيب 2 / 27 ( 249 ) . ( 6 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 346 ، والبحر المحيط 7 / 314 ، والدر المنثور 7 / 24 - 25 . ( 7 ) ورد في جامع البيان 22 / 135 بصيغة : " وقال آخرون " ، وبعد ذلك عزاه الطبري إلى قتادة .