مكي بن حموش

5965

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال مجاهد : لفافة النواة كسحاة البيضة « 1 » . وقال قتادة : هو الذي على رأس النواة « 2 » . وقال جويبر عن بعض رجاله : هو القمع الذي على رأس الثمرة « 3 » ثم قال : إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ يعني الأصنام لأنها جمادات لا روح لها . ثم قال : وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ أي : لو كان لها روح فسمعت لم تستجب ، إذ هي ليست ممن ينطق وليس كل سامع ينطق . فكيف تعبدون من هذه حاله وتتركون عبادة من خلقكم وأنعم عليكم بتسخير الليل والنهار والشمس والقمر وغير ذلك من نعمه . قال قتادة : وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ أي : ما قبلوا ذلك عنكم ولا نفعوكم فيه « 4 » . ثم قال : وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ أي : تتبرأ آلهتكم التي كنتم تعبدون في الدنيا من أن تكون للّه شركاء . قال قتادة : معناه يكفرون بشرككم إياهم ، ولا يرضون به ولا يقرّون « 5 » به . وهو

--> ( 1 ) انظر : المصدرين السابقين 22 / 125 و 7 / 15 ، وتفسير مجاهد 557 . وسحاة البيضة هو قشرها . جاء في اللسان ، مادة " سحا " 14 / 372 أن سحاة كل شيء قشره والجمع سحا . ( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 125 ، والجامع للقرطبي 14 / 336 ، وفتح القدير 4 / 343 ، ولفظ قتادة في جامع البيان 22 / 125 " هو القشرة التي على رأس النواة " ولفظه في الجامع للقرطبي وكذا فتح القدير : " هو القمع الذي على رأس النواة " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 22 / 125 ، والمحرر الوجيز 13 / 164 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 126 ، والجامع للقرطبي 14 / 336 ، والدر المنثور 7 / 15 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 22 / 126 ، والدر المنثور 7 / 15 .