مكي بن حموش

5964

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : يزيد من الليل في النهار ، ومن النهار في الليل . وأصل الإيلاج الدخول « 1 » . فالمعنى يدخل من هذا في هذا ، ومن هذا في هذا . قال ابن عباس : هو انتقاص أحدهما من الآخر « 2 » . ثم قال : وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أي : سخرهما في الجري نعمة منه [ 318 / 319 أ ] وفضلا لتعلموا عدد السنين / والحساب ، والليل من النهار ، يجريان لوقت معلوم لا يتقدمانه ولا يتأخران عنه . قال قتادة : لا يقصر دونه ولا يتعداه « 3 » . وقيل : الأجل المسمى هنا : القيامة « 4 » . ثم قال : ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ أي : الذي يفعل هذه الأفعال هو اللّه معبودكم الذي لا تصلح العبادة إلّا له . ثم قال : لَهُ الْمُلْكُ أي : له الملك التام ، كل في سلطانه وملكه يفعل ما يشاء . ثم قال : وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ أي : الأوثان والأصنام التي تعبدون من دون اللّه لا تملك شيئا من ذلك ولا مقدار قطمير فما فوقه ، وهي القشرة الرقيقة التي على النواة . وقال ابن عباس : قطمير هو الجلد الذي يكون على ظهر النواة « 5 » .

--> ( 1 ) انظر : اللسان مادة " ولج " 2 / 399 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 124 . ( 3 ) انظر : المصدر السابق ، والجامع للقرطبي 14 / 78 ، والدر المنثور 7 / 14 . ( 4 ) هو قول الحسن في الجامع للقرطبي 14 / 78 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 22 / 125 ، والدر المنثور 7 / 14 .