مكي بن حموش
5625
الهداية إلى بلوغ النهاية
دعوه فإنّ ممرّه بي ووقوفه بين يديّ " « 1 » . ثم قال تعالى ذكره : فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ أي : ما جاوب لوطا قومه لما نهاهم عن المنكر ، وخوفهم من عذاب اللّه إلّا أن قالوا : جئنا بعذاب اللّه الذي توعدنا به إن كنت صادقا في قولك . قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ أي : قال لوط مستغيثا لما استعجله قومه بالعذاب : يا ربّ انصرني على القوم المفسدين / . ثم قال تعالى : وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى أي : جاءته الملائكة من اللّه بالبشرى بإسحاق ومن ولده بيعقوب . قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ وهي : سدوم « 2 » قرية قوم لوط « 3 » . إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ أي : ظالمين أنفسهم بمعصيتهم اللّه . ثم قال تعالى : قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً أي : قال ذلك إبراهيم عليه السّلام . قال ابن عباس : فجادل إبراهيم الملائكة في قوم لوط عليه السّلام أن يتركوا ، فقال أرأيتم إن كان فيها عشرة أبيات من المسلمين أتتركونهم ؟ فقالت الملائكة : ليس فيها عشرة أبيات ولا خمسة ولا أربعة ولا ثلاثة ولا اثنان ، فقال إبراهيم : إن فيها لوطا « 4 » .
--> ( 1 ) أورده الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ، ص 204 ، ( 12 ) وقال : " هو موضوع " . ( 2 ) سدوم مدينة من مدائن قوم لوط ، كان قاضيها يقال له : سدوم . انظر : معجم البلدان 3 / 200 ، والروض المعطار 308 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 20 / 147 . ( 4 ) انظر : المحرر الوجيز 12 / 218 .