مكي بن حموش

5949

الهداية إلى بلوغ النهاية

اللّه : سبحان اللّه ما كنت أرى شيئا من الخلق هكذا . فقال جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم : فكيف لو رأيت إسرافيل صلّى اللّه عليه وسلّم ، إنّ له لاثني عشر جناحا منها جناح في المشرق وجناح في المغرب ، وإن العرش لعلى كاهليه وأنه ليتضاءل الأحيان من عظمة اللّه حتى يعود مثل الوصع - والوصع عصفور صغير - « 1 » حتى ما يحمل عرشه إلّا عظمته " « 2 » ذكر هذا الحديث علي بن سعيد « 3 » . وقال ابن عباس في قوله : يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا « 4 » : إنّ الرّوح ملك يقوم وحده صفا مثل جميع ملائكة السماوات ، له ألف وجه ، في كل وجه ألف لسان ، كل لسان يسبّح اللّه بثنتين وسبعين لغة ، ليس منها لغة تشبه الأخرى ، لو أن اللّه تعالى أسمع صوته أهل الأرض لخرجت أرواحهم من أجسامهم من شدّة صوته ، ولو سلّط على السماوات السبع والأرضين السبع لأدخلهنّ في فيه من أحد شدقيه ، يذكر اللّه في كل يوم مرتين فإذا ذكر اللّه خرج من فيه من النور قطع كأمثال الجبال العظام ، لولا أن الملائكة الذين من حول العرش يذكرون اللّه لاحترقوا من ذلك النور الذي يخرج من فيه ، موضع قدميه مسيرة سبعة آلاف سنة ، له ألف جناح ، فإذا كان يوم القيامة قام هو

--> ( 1 ) انظر : النهاية في غريب الحديث 5 / 191 ، ومادة " وصع " في اللسان 8 / 395 ، والقاموس المحيط 3 / 94 ، والتاج 5 / 543 . ( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده - مختصرا - عن ابن عباس 1 / 322 ، وبنفس لفظ أحمد أورده ابن عدي في الكامل في الضعفاء 1 / 358 عن ابن عباس أيضا . ولم أقف على رواية علي بن سعيد لهذا الحديث ، ونسبته إلى ابن شهاب . ( 3 ) هو أبو الحسن علي بن سعيد العسكري ، وقد تقدمت ترجمته . ( 4 ) النبأ : آية 38 .