مكي بن حموش
5948
الهداية إلى بلوغ النهاية
وإنما تتصرف هذه الأعداد لعلتين ، وذلك أنه معدول عن اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة ، والثانية أنه عدل في حال النكرة « 1 » . وقيل : العلة الثانية أنه صفة « 2 » . ثم قال تعالى : يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ أي : يزيد في خلق الملائكة وفي عدد أجنحتها وغير ذلك ما يشاء . وقال الزهري : هو حسن الموت « 3 » . فيكون وَرُباعَ وقفا كافيا على القول الأول ، وتماما على القول الثاني « 4 » . وقال قتادة : هو ملاحة في العينين « 5 » . وروي عن ابن شهاب أنه قال : " سأل رسول اللّه جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم أن يتراءى له في صورته ، فقال له جبريل : لا تطيق ذلك ، قال : إنّي أحبّ أن تفعل فخرج رسول اللّه إلى المصلّى فأتاه جبريل في صورته فغشي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين رآه . ثم أفاق وجبريل صلّى اللّه عليه وسلّم مسنده واضع إحدى يديه على صدره والأخرى بين كتفيه ، فقال رسول
--> ( 1 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 261 ، وإعراب النحاس 3 / 359 ، ومشكل الإعراب لمكي 2 / 592 . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 359 ، ومشكل الإعراب 2 / 592 . ( 3 ) انظر : المحرر الوجيز 13 / 155 ، والجامع للقرطبي 14 / 320 ، وتفسير ابن كثير 3 / 547 والدر المنثور 7 / 4 ، وفتح القدير 4 / 338 . ( 4 ) انظر : القطع والإئتناف 587 ، والمكتفى 467 ، ومنار الهدى 228 . ( 5 ) انظر : تفسير البغوي 5 / 296 ، والمحرر الوجيز 13 / 154 ، والجامع للقرطبي 14 / 320 ، والدر المنثور 4 / 7 ، وفتح القدير 4 / 338 . وقد جاء في اللسان ، مادة " ملح " 2 / 601 . " الملح : الحسن من الملاحة ، وقد ملح يملح ملوحة وملحا أي حسن . قال الأزهري : الزرقة إذا اشتدّت حتى تضرب إلى البياض قيل هو أملح العين " .