مكي بن حموش

5919

الهداية إلى بلوغ النهاية

إضلالهم صدق ظنه فيهم . وقرئ " صدق " بالتخفيف ، و " إبليس ظنّه " بالرفع « 1 » فيهما على أن الظن بدل الاشتمال من إبليس « 2 » . وقوله : إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أي : لم يصدق فيهم ظنه ولا أطاعوه ، وثبتوا على طاعة اللّه ومعصية إبليس . قال ابن عباس : هم المؤمنون كلهم « 3 » . وقيل : هم بعض المؤمنين لقوله : " إلا فريقا " ولم يقل إلا المؤمنين « 4 » . وقيل : في الكلام تقديم وتأخير ، والتقدير : ولقد اتبعوا إبليس فصدق عليهم ( ظنه ) « 5 » لأنه لم يصدق عليهم ظنه حتى اتبعوه . ومن خفف صدق ونصب الظن « 6 » فعلى تقدير حرف الجر ، أي في ظنه « 7 » قوله تعالى ذكره : وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ [ 21 ] إلى قوله : فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [ 24 ] .

--> ( 1 ) نسب مكي هذه القراءة إلى غير الكوفيين . انظر : الكشف 2 / 207 . ( 2 ) انظر : البيان لابن الأنباري 2 / 272 . ( 3 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 293 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) مثبت في طرة ( أ ) . ( 6 ) هي قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو وابن كثير وابن عامر ومجاهد . انظر : الجامع للقرطبي 14 / 292 . ( 7 ) المصدر السابق .