مكي بن حموش

5618

الهداية إلى بلوغ النهاية

جعلت ( مودة ) مبتدأ ، وفي الحياة الدنيا الخبر « 1 » . ومن أضاف المودة إلى بين أخرجها عن أن تكون ظرفا ، ولا يجوز أن تكون ظرفا وهو مضاف « 2 » . ثم قال تعالى : ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أي : يكون أمركم بعد هذه المودة في الدنيا على عبادة الأوثان إلى أن يتبرأ بعضكم من بعض ، ويلعن بعضكم بعضا . وَمَأْواكُمُ النَّارُ أي : مصير جميعكم إليها أيها العابدون الأوثان . وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ أي : ما لكم من نصير من اللّه فينقذكم من عذابه . " أوثانا " وقف إن رفعت مودة على الابتداء ، أو على إضمار مبتدأ « 3 » . ثم قال تعالى : فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي أي : صدقه لوط وقال إبراهيم : إني مهاجر إلى ربي ، يعني إلى الشام . قال ابن عباس : هاجرا جميعا إلى الشام . قال قتادة : كانا بكوثى « 4 » قرية من سواد الكوفة فهاجرا إلى الشام « 5 » . وقيل :

--> ( 1 ) انظر : الحجة لأبي زرعة 550 ، وإعراب النحاس 3 / 254 ، والحجة لابن خالويه 280 ، ومشكل الإعراب لمكي 2 / 553 ، والبيان لابن الأنباري 2 / 242 ، والجامع للقرطبي 13 / 338 ، والمقصد لتلخيص ما في المرشد 67 . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 254 ، والجامع للقرطبي 13 / 338 . ( 3 ) انظر : القطع والإئتناف للنحاس 552 ، والمكتفى للداني 443 ، ومنار الهدى للأشموني 215 . ( 4 ) كوثى : قرية بسواد الكوفة بالعراق ، وهي التي ولد فيها إبراهيم عليه السّلام . انظر : معجم ما استعجم 2 / 1138 ، ومعجم البلدان 4 / 487 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 20 / 142 ، والجامع للقرطبي 13 / 339 ، وتفسير ابن كثير 3 / 114 ، والدر المنثور 6 / 458 .