مكي بن حموش

5884

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ أي : ما يدخل فيها من قطر وغيره . [ وَما يَخْرُجُ مِنْها أي : من نبات وغيره . وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أي من وحي ومطر وغيره ] « 1 » . وَما يَعْرُجُ فِيها أي : من أمر وملائكة وغير ذلك . ويعرج : يصعد ، ويلج : يدخل . فالمعنى في ذلك : أنه تعالى ذكره العالم بكل شيء ، لا يخفى عليه شيء في السماوات ولا في الأرض مما ظهر ومما بطن . ثم قال : وَهُوَ الرَّحِيمُ أي : بأهل التوبة من عباده ، لا يعذبهم بعد توبتهم . الْغَفُورُ لذنوبهم إذا تابوا منها . ثم قال تعالى وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ أي : لا نبعث بعد موتنا ، إنكارا منهم للجزاء وتكذيبا . ثم قال تعالى : قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ أي : قل لهم يا محمد : بلى وحق ربي لتأتينكم الساعة ولتبعثن للجزاء بأعمالكم . ثم قال تعالى : عالِمِ الْغَيْبِ أي : هو عالم الغيب ، أي : ما غاب عنكم من إتيان الساعة وغيرها . ومن رفعه . « 2 » فعلى إضمار مبتدأ ، أي : هو عالم الغيب . « 3 » ومن خفضه . « 4 » جعله

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين مثبت في طرة ( أ ) . ( 2 ) قراءة " عالم " بالرفع هي لنافع وابن عامر . انظر : السبعة لابن مجاهد 526 ، والحجة لأبي زرعة 581 ، والكشف لمكي 2 / 201 ، والتيسير للداني 180 . ( 3 ) انظر : الحجة لابن خالويه 292 ، والمكتفى للداني 463 ، والبيان لابن الأنباري 2 / 274 . ( 4 ) قراءة " عالم " بالخفض هي لابن كثير وأبي عمرو وعاصم . انظر : السبعة لابن مجاهد 526 ، والحجة لأبي زرعة 581 .