مكي بن حموش

5885

الهداية إلى بلوغ النهاية

نعتا لربي . « 1 » ثم قال : لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ أي : لا يغيب عنه شيء وإن قلّ أو جلّ ، وهو قوله : وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ أي : لا يغيب عنه ما هو أصغر من زنة ذرة ولا ما هو أكبر منها أين كان ذلك . ثم قال : إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ أي : كل ذلك ( مثبت ) « 2 » في كتاب بيّن للناظر فيه أن اللّه قد أثبته وأحصاه وعلمه ، فلم يغب عنه منه شيء . وأجاز نافع الوقف على : قل بلى « 3 » وقال الأخفش : الوقف " لتأتينكم " على قراءة من رفع " عالم " « 4 » ومن قرأ بالخفض في " عالم " لم يقف على " لتأتينكم " « 5 » ثم قال : لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أي : لا يغيب عنه شيء من الأشياء إلا وهو في كتاب مبين ، ليجزي المؤمنين الذين عملوا الأعمال الصالحة . وقيل : التقدير : لتأتينكم ليجزي المؤمنين « 6 » . ثم قال : أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ أي : ستر على ذنوبهم التي تابوا منها . وَرِزْقٌ كَرِيمٌ أي : وعيش هنيء في الجنة .

--> ( 1 ) انظر : الحجة لابن خالويه 291 ، والمكتفى للداني 463 . ( 2 ) مثبت في طرة ( أ ) . ( 3 ) انظر : القطع والإئتناف 580 ، ومنار الهدى 225 . ( 4 ) انظر : القطع والإئتناف 580 . . ( 5 ) انظر : هذا التوجيه في القطع والإئتناف 580 ، والمقصد 70 ، ومنار الهدى 225 . ( 6 ) انظر : هذا التقدير في الجامع للقرطبي 14 / 261 .