مكي بن حموش

5850

الهداية إلى بلوغ النهاية

تبليغ رسالات اللّه . وَدَعْ أَذاهُمْ . قال مجاهد أعرض عنهم « 1 » . وقال مجاهد : دع الأذى لا تجازهم عليه حتى تؤمر فيه بشيء « 2 » . وقيل : المعنى لا تؤذيهم ، وكان هذا قبل أن يؤمر بالقتال ، ثم نسخ ذلك بالقتال « 3 » . قال قتادة : معناه : اصبر على أذاهم « 4 » . ثم قال تعالى : وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ أي : فوّض إلى اللّه أمرك وثق به ، فإن اللّه كافيك . وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا أي : وحسبك باللّه فيما يأمرك به حافظا لك وكالئا « 5 » . ثم قال تعالى ذكره : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ الآية ، أي إذا تزوجتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل الدخول بهن والمجامعة - والنكاح هنا العقد - فلا عدة لكم عليهن / فَمَتِّعُوهُنَّ أي : أعطوهن ما يستمتعن به من عرض أو عين . وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا أي : خلوا سبيلهن تخلية بمعروف . قال ابن عباس : إذا طلق التي لم يدخل بها واحدة بانت منه ولا عدة عليها ،

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 19 ، والدر المنثور 6 / 625 ، وتفسير مجاهد 550 . ( 2 ) انظر : البحر المحيط 7 / 238 . ( 3 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن حزم 51 ، والناسخ والمنسوخ لابن العربي 2 / 331 ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي 597 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 19 ، والدر المنثور 6 / 625 . ( 5 ) كالئا هنا بمعنى حارسا وحافظا ، فقد جاء في اللسان مادة " كلأ " 1 / 146 ، " كلأه اللّه يكلؤه كلأ وكلاء وكلاءة " بالكسر : حرسه وحفظه . قال الليث : كلأك اللّه كلاءة أي : حفظك وحرسك .