مكي بن حموش

5794

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ « 1 » ، أي من حصونهم فأرسل اللّه على جميعهم الريح فزعزعتهم وانقلبوا خائبين ، ثم نهض النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى محاصرة قريظة الذين أعانوا عليه ونقضوا عهده فحاصرهم ونزلوا على حكم سعد « 2 » ، وكانوا ست مائة ، فقتل مقاتلهم وسبى ذراريهم وقسم عقارهم بين المهاجرين دون الأنصار « 3 » . قال مالك : كانت وقعة الخندق سنة أربع « 4 » . وقال ابن إسحاق « 5 » : فكانت وقعة الخندق وهي الأحزاب في شوال سنة خمس « 6 » . قال مالك : كان الخندق وقريظة في يوم واحد ، انصرف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من وقعة

--> ( 1 ) الأحزاب : آية 26 . ( 2 ) هو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس الأنصاري الأوسي ، صحابي من الأبطال من أهل المدينة . كانت له سيادة الأوس ، وحمل لواءهم يوم بدر ، وشهد أحدا ، فكان ممن ثبت فيها . ورمي بسهم يوم الخندق فمات من أثر جرحه ، ودفن بالبقيع . انظر : طبقات ابن سعد 3 / 420 ، والإصابة 2 / 37 ، ( 3204 ) . ( 3 ) انظر : سيرة ابن هشام 2 / 239 ، - 240 . ( 4 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 128 ، والبحر المحيط 7 / 216 ، وفتح القدير 4 / 265 . ( 5 ) هو محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي بالولاء المدني ، من أقدم مؤرخي العرب من أهل المدينة ، وهو صاحب كتاب : " السيرة النبوية " ، وهو من أحسن الناس سياقا للأخبار ، توفي سنة 151 ه ، انظر : وفيات الأعيان 4 / 276 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 172 . ( 6 ) انظر : سيرة ابن هشام 3 / 214 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1510 ، ومجمع الزوائد للهيثمي : كتاب المغازي والسير ، باب : تاريخ الخندق 6 / 145 ، والجامع للقرطبي 14 / 128 ، والبحر المحيط 7 / 216 .