مكي بن حموش

5785

الهداية إلى بلوغ النهاية

النهي عندهم ، أو في دعاء الرجل الرجل لغير أبيه مخطئا . فهي مخصوصة في أحد الحكمين لا عامة في كل ما لم يتعمد الإنسان ، دليله ما أوجبه اللّه جل ذكره / على القاتل خطأ . ثم قال : وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً أي ذا ستر على ذنب من دعا إنسانا بغير اسم أبيه وهو لا يعلم . ومن قال : إن الآية مخصوصة فيما كان قبل النهي ، أو هي مخصوصة في أن يدعو الإنسان الرجل إلى أب وهو عنده أبوه ، وليس هو كذلك ، لم يقف على " ومواليكم " لأن ما بعده متصل به ، ومن جعل وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ عاما في هذا وغيره جعله مستأنفا ، وحسن الوقف على وَمَوالِيكُمْ ، ثم استأنف ما بعده لأنه عام « 1 » . فإذا جعلت ( ما ) في موضع خفض لم تقف على فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ [ لأن ما بعده معطوف عليه « 2 » . فإن جعلت ( ما ) في موضع رفع على ما تقدم وقفت على " أخطأتم به " « 3 » ] « 4 » . ثم تستأنف : وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ . ثم قال تعالى ذكره : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ . أي : أولى بهم من بعضهم لبعض ، مثل : فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ « 5 » تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ « 6 »

--> ( 1 ) انظر : القطع والإئتناف 573 . ( 2 ) انظر : القطع والإئتناف 573 . ( 3 ) انظر : المصدر السابق . ( 4 ) ما بين المعقوفين مثبت في طرة ( أ ) . ( 5 ) البقرة : آية 53 . ( 6 ) البقرة : آية 84 .